الشيخ حسين بن جبر
138
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
والحارث الأعور : رأينا شيخاً باكياً ، وهو يقول : أشرفت على المائة وما رأيت العدل إلّا ساعة ، فسئل عن ذلك ، فقال : أنا حجر الحميري ، وكنت يهودياً أبتاع الطعام ، قدمت يوماً نحو الكوفة ، فلمّا سرت بقبّة المسجد « 1 » فقدت حمري ، فدخلت الكوفة إلى الأشتر ، فوجّهني إلى أمير المؤمنين عليه السلام . فلمّا رآني قال : يا أخا اليهود إنّ عندنا علم البلايا والمنايا ما كان وما يكون ، أخبرك أم تخبرني بما ذا جئت ؟ فقلت : بل تخبرني ، فقال : اختلست الجنّ مالك في القبّة ، فما تشاء ؟ قلت : إن تفضّلت عليّ آمنت بك ، فانطلق معي حتّى أتى القبّة ، وصلّى ركعتين ، ودعا بدعاء ، وقرأ ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ) « 2 » الآية . ثمّ قال : يا عبداللّه ما هذا العبث ؟ واللّه ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجنّ ، فرأيت مالي يخرج من القبّة ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه ، وأشهد أنّ علياً ولي اللّه . ثمّ إنّي لما قدمت الآن وجدته مقتولًا . قال ابن عقدة : إنّ اليهودي من سورات « 3 » المدينة « 4 » . الورّاق القمّي : عليٌ دعا جنّاً بكوفان ليلةً * وقد سرقوا مال اليهودي عهرم على نقض عهدٍ أو بردّ متاعه * فردّوا عليه ماله لم يقسّم
--> ( 1 ) في « ط » : بالقبّة بالمسجد . ( 2 ) سورة الرحمن : 35 . ( 3 ) في « ع » : سورا . ( 4 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 641 .