الشيخ حسين بن جبر

67

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وكانت خديجة تأتي ورقة بن نوفل وتحدّثه بحديث النبي صلى الله عليه وآله ، وما تلقّاه عند نزول الوحي عليه ، فيخبرها بأنّه نبي ، وأنّه سيبعث ، وقال في قصيدة له : يا للرجال لصرف الدهر والقدر * وما لشيء قضاه اللّه من غير حتّى خديجة تدعوني لأخبرها * وما لنا بخفي العلم من خبر فخبّرتني بأمرٍ قد سمعت به * فيما مضى من قديم الناس والعصر بأنّ أحمد يأتيه فيخبره * جبريل إنّك مبعوثٌ إلى البشر « 1 » ومن قصيدة له : فخبّرنا عن كلّ خيرٍ بعلمه * وللحقّ أبوابٌ لهنّ مفاتح وإنّ ابن عبد اللّه أحمد مرسلٌ * إلى كلّ من ضمّت عليه الأباطح وظنّي به أن سوف يبعث صادقاً * كما ارسل العبدان نوحٌ وصالح وموسى وإبراهيم حتّى يرى له * بهاءٌ ومنشورٌ من الذكر واضح « 2 » محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبداللّه ، قال : لمّا قرأ النبي صلى الله عليه وآله سورة الرحمن على الناس سكتوا ، فلم يقولوا شيئاً ، فقال صلى الله عليه وآله : للجنّ كانوا أحسن جواباً منكم ، فلمّا قرأت عليهم ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) « 3 » قالوا : لا ولا بشيء من آلائك ربّنا نكذّب « 4 » . فصل فيما لاقى من الكفّار في رسالته

--> ( 1 ) راجع : مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري 2 : 609 . ( 2 ) راجع : السيرة لابن إسحاق 2 : 95 . ( 3 ) سورة الرحمن : عدّة آيات . ( 4 ) نور الثقلين 5 : 187 - 188 ح 6 .