الشيخ حسين بن جبر
68
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
في الفائق : إنّه لمّا اعترض أبو لهب على رسول اللّه صلى الله عليه وآله عند إظهار الدعوة ، قال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا . قال الأخفش : الأعور الذي خيّب . وقيل : يا رديء ، ومنه الكلمة العوراء . وقال ابن الأعرابي : الذي ليس له أخ من أبيه وامّه « 1 » . ابن عبّاس : إنّ الوليد بن المغيرة أتى قريشاً ، فقال : إنّ الناس يجتمعون غداً بالموسم ، وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس ، وهم يسألونكم عنه ، فما تقولون ؟ فقال أبو جهل : أقول : إنّه مجنون . وقال أبو لهب : أقول : إنّه شاعر . وقال عقبة : أقول : إنّه كاهن ، فقال الوليد : بل أقول : هو ساحر يفرّق الرجل والمرأة ، وبين الرجل وأخيه وأبيه ، فأنزل اللّه تعالى ( ن وَالْقَلَمِ ) الآية ، وقوله ( وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ ) « 2 » الآية . الكلبي ، قال النضر بن الحارث ، وعبد اللّه بن أمية : يا محمّد لن نؤمن بك حتّى تأتينا بكتاب من عند اللّه ، ومعه أربعة أملاك يشهدون عليه أنّه من عند اللّه ، وإنّك رسوله ، فنزل ( وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ ) « 3 » الآية « 4 » . الكلبي : أتى أهل مكّة النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : ما وجد اللّه رسولًا غيرك ، ما نرى أحداً يصدّقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى ، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنّك رسول اللّه كما تزعم ، فنزل ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ
--> ( 1 ) الفائق في غريب الحديث 2 : 409 . ( 2 ) سورة الحاقّة : 41 . ( 3 ) سورة الأنعام : 7 . ( 4 ) الكشف والبيان في تفسير القرآن المعروف بتفسير الثعلبي 2 : 521 طبع دار الكتب العلمية بيروت .