الشيخ حسين بن جبر
66
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
شعبان ، وحوّلت القبلة ، وفرض زكاة الفطر ، وفرضت « 1 » فيها صلاة العيد ، وكان فرض الجمعة في أوّل الهجرة بدلًا من صلاة الظهر ، ثمّ فرضت زكاة الأموال ، ثمّ الحجّ والعمرة ، والتحليل والتحريم ، والحظر والإباحة ، والاستحباب والكراهة ، ثمّ فرض الجهاد ، ثم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، ونزل ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) « 2 » . وأمّا كيفية نزول الوحي ، فقد سأله الحارث بن هشام : كيف يأتيك الوحي ؟ فقال : أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي ، وقد وعيت ما قال ، وأحياناً يتمثّل لي الملك رجلًا ، فيكلّمني ، فأعي ما يقول « 3 » . قال صاحب الكتاب رحمه اللَّه : سمعت مذاكرة أنّه نزل جبرئيل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ستّين ألف مرّة . ( وروي أنّ بين عيني إسرافيل لوحاً ، فإذا أراد اللَّه سبحانه وتعالى أن يتكلّم بالوحي ، ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فنظر فيه ، فيقرأ ما فيه ، ويلقيه إلى ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل ، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء عليهم السلام ) « 4 » . وسأل النبي صلى الله عليه وآله ورقة بن نوفل عن الجائي إليه ، فلمّا حكاه ، قام إليه وقبّل رأسه ، وقال : ذاك الناموس الأكبر الذي نزل على موسى وعيسى بن مريم عليهما السلام ، ثمّ قال : أبشر ، فإنّك أنت النبي الذي بشّر به موسى وعيسى عليهما السلام ، وإنّك نبي مرسل ، ستؤمر بالجهاد .
--> ( 1 ) في « ط » : وشرع . ( 2 ) سورة المائدة : 3 . ( 3 ) راجع : سنن الترمذي 5 : 258 برقم : 3713 . ( 4 ) الزيادة من المؤلّف .