الشيخ حسين بن جبر
64
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
زوّجناه ورضينا به « 1 » . وروي أنّه قال بعض قريش : يا عجباً أتمهر النساء الرجال ، فغضب أبو طالب وقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان ، وإذا كانوا أمثالكم لم يزوّجوا إلّا بالمهر الغالي ، فقال رجل من قريش ، يقال له : عبد اللّه بن غنم : هنيئاً مريئاً يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد تزوّجته خير البريّة كلّها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمّد وبشّر به المرءان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد أقرّت به الكتّاب قدماً بأنّه * رسول من البطحاء هادٍ ومهتدي « 2 » فصل في مبعث النبي صلى الله عليه وآله القرآن ينطق بإرساله ومبعثه صلى الله عليه وآله في آي كثير . أرسله اللّه تعالى بعد أربعين سنة من عمره حين تكامل بها ، واشتدّ قواه ، ليكون متهيياً « 3 » ومتأهّباً لما أنذر به ، ولبعثته درجات : أوّلها : الرؤيا الصادقة . والثانية : ما رواه الشعبي ، وداود بن عامر : إنّ اللّه تعالى قرن جبرئيل عليه السلام بنبوّة رسوله صلى الله عليه وآله وله ثلاث سنين ، يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ويعلّمه الشيء بعد الشيء ، ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدّة مبشّراً غير مبعوث إلى
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 397 برقم : 4398 ، إعلام الورى 1 : 274 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 20 وغيرها . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 374 - 375 ح 9 . ( 3 ) في « ط » : متهيباً .