الشيخ حسين بن جبر

61

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

بكر بن عبداللّه الأشجعي : إنّ أبا المرتهب « 1 » الراهب سأل عبد مناف بن كنانة ونوفل بن معاوية بالشام : هل قدم معكما من قريش غيركما ؟ قالا : نعم ، شابّ من بني هاشم اسمه محمّد ، قال : إيّاه أردت ، قالا « 2 » : إنّه يتيم أبي طالب أجير خديجة ، فأخذ يحرّك رأسه ، ويقول : هو هو ، فدلّاني عليه . فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : هو هو ، فخلّا به يناجيه ، ويقبّل بين عينيه ، وأخرج شيئاً من كمّه ليعطيه ، والنبي صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله ، فلمّا فارقه قال : هذا نبي هذا « 3 » الزمان ، سيخرج عن قريب . ثمّ قال : هل ولد لعمّه أبي طالب علي ؟ فقلنا : لا ، فقال : هذه سنته ، وهو أوّل من يؤمن به ، وإنّا لنجد صفته عندنا بالوصيّة ، كما نجد صفة محمّد صلى الله عليه وآله بالنبوّة « 4 » . وزوّج أبو طالب خديجة من النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك أنّ نساء قريش اجتمعن في المسجد في عيد ، فإذا هنّ بيهودي يقول : ليوشك أن يبعث فيكنّ نبي ، فأيّكنّ استطاعت أن تكون له أرضاً يطأها فلتفعل ، فحصينه « 5 » . وقرّ ذلك القول في قلب خديجة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد استأجرته خديجة عليها السلام على أن تعطيه بكرين ، ويسير مع غلامها ميسرة إلى الشام ، فلمّا أقبلا في سفرهما « 6 » ،

--> ( 1 ) في « ط » : أباالمويهب . ( 2 ) في « ط » : قالوا . ( 3 ) في « ط » : آخر . ( 4 ) كمال الدين ص 190 - 191 ح 37 . ( 5 ) أي : رمينه بالحصى ، وفي « ط » : فحصبنه . ( 6 ) في « ط » : سفرها .