الشيخ حسين بن جبر

541

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وفي رواية عن النسّابة ابن الصوفي « 1 » : إنّ النبي صلى الله عليه وآله ، قال في خبر طويل : إنّ أخي موسى عليه السلام ناجى ربّه على جبل طور سيناء ، فقال في آخر الكلام : إمض إلى فرعون وقومه القبط ، وأنا معك لا تخف ، فكان جوابه ما ذكره اللّه تعالى : ( إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) « 2 » وهذا علي قد أنفذته ليسترجع براءة ، ويقرأها على أهل مكّة ، وقد قتل منهم خلقاً عظيماً ، فما خاف ، ولا توقّف ، ولا تأخذه في اللّه لومة لائم « 3 » . وفي رواية : إنّه كان أهل الموسم يتلهّفون عليه ، وما فيهم إلّا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه ، فصدّهم اللّه عنه ، وعاد إلى المدينة وحده سالماً « 4 » . وكان أنفذه أوّل يوم من ذي الحجّة سنة تسع من الهجرة ، وأدّاها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر . الحميري : براءةٌ حين ردّ بها زريقاً « 5 » * وكان بأن يبلّغها ضنينا

--> ( 1 ) هو العلّامة النسابة أبو الحسن علي بن محمّد العلوي الصوفي ، صاحب كتاب‌المجدي في أنساب الطالبيين . ( 2 ) سورة القصص : 33 . ( 3 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 252 . ( 4 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 252 . ( 5 ) في الديوان : عتيقاً .