الشيخ حسين بن جبر
538
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الآمل ، وثمال الأرامل ، يتعطّف على رعيّته ، ويتصرّف على مشيته ، ويكلأه بحجّته ، ويكفيه بمهجته . فصل في الاستنابة والولاية ولّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أداء سورة براءة ، وعزل به أبا بكر ، بإجماع المفسّرين ، ونقلة الأخبار . رواه الطبري ، والبلاذري ، والترمذي ، والواقدي ، والشعبي ، والسدي ، والثعلبي ، والواحدي ، والقرطي ، والقشيري ، والسمعاني ، وأحمد بن حنبل ، وابن بطّة ، ومحمّد ابن إسحاق ، وأبو يعلى الموصلي ، والأعمش ، وسماك بن حرب ، في كتبهم : عن عروة بن الزبير ، وأبيهريرة ، وأنس ، وأبيرافع ، وزيد بن نقيع ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، واللفظ له : إنّه لمّا نزل ( بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) « 1 » إلى تسع آيات ، أنفذ النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر إلى مكّة لأدائها ، فنزل جبرئيل عليه السلام ، وقال : إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت ، أو رجل منك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ، يا أمير المؤمنين « 2 » اركب ناقتي العضباء ، والحق أبا بكر ، وخذ براءة من يده . قال : ولمّا رجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله جزع ، وقال : يا رسول اللّه إنّك أهّلتني لأمر طالت الأعناق فيه ، فلمّا توجّهت له رددتني عنه . فقال صلى الله عليه وآله : الأمين هبط إليّ عن اللّه تعالى أنّه لا يؤدّي عنك إلّا أنت ، أو رجل
--> ( 1 ) سورة التوبة : 1 . ( 2 ) في « ط » : لأمير المؤمنين عليه السلام .