الشيخ حسين بن جبر

503

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أربح الراحة معها الأمان من النار « 1 » . الحسن العسكري عليه السلام في خبر طويل : إنّ رجلًا وابنه وردا عليه ، فقام إليهما ، وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثمّ أمر بطعام ، فاحضر ، فأكلا منه ، ثمّ أخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل ، فتمرّغ الرجل في التراب ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف اللّه يراني وأنت تصبّ على يدي ؟ قال : اقعد واغسل ، فإنّ اللّه تعالى يراني أخاك الذي لا يتميّز منك ، ولا يتفضّل عنك ، ويزيد بذلك في خدمته في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا ، وعلى حسب ذلك في مماليكه فيها ، فقعد الرجل ، وغسل يده . فلمّا فرغ ناول الإبريق محمّد ابن الحنفية ، وقال يا بنيّ لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكن اللّه يأبى أن يسوّى بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان واحد ، قد صبّ الأب على الأب ، فليصبّ الابن على الابن « 2 » . حلية الأولياء ونزهة الأبصار : إنّه مضى علي عليه السلام في حكومته إلى شريح مع يهودي ، فقال : يا يهودي الدرع درعي ، ولم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي : الدرع درعي « 3 » وفي يدي ، فسأله شريح البيّنة ، فقال : هذا قنبر والحسين عليه السلام « 4 » يشهدان لي بذلك ، فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز لأبيه ، وشهادة العبد لا تجوز لسيّده ، وإنّهما يجرّان إليك .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ص 475 ح 37 . ( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 325 برقم : 173 . ( 3 ) في « ط » : الدرع لي . ( 4 ) في « ع » : والحسن والحسين عليهما السلام .