الشيخ حسين بن جبر

487

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أصحابه : لوددت أنّي كنت يتيماً « 1 » . وسأله أعرابي شيئاً ، فأمر له بألف ، فقال الوكيل : من ذهب أو فضّة ؟ فقال : كلاهما عندي حجران ، فأعط الأعرابي أنفعهما له . وسمع أمير المؤمنين عليه السلام أعرابياً يقول وهو آخذ بحلقة الباب : البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكلّ ضيف قرىً ، فاجعل قراي منك في هذه الليلة المغفرة . فقال : يا أعرابي هو واللّه أكرم من أن يردّ ضيفه بلا قرىً . وسمعه الليلة الثانية قائلًا : يا عزيزاً في عزّك ، فيعزّ من عزّ عزّك ، أنت أنت لا يعلم أحد كيف أنت إلّا أنت ، أتوجّه إليك بك ، وأتوسّل بك إليك ، وأسألك بحقّك عليك وبحقّك على آل محمّد ، أعطني ما لا يملكه غيرك ، واصرف عنّي ما لا يصرفه سواك يا أرحم الراحمين . فقال عليه السلام : هذا اسم اللّه الأعظم بالسريانية . وسمعه الليلة الثالثة يقول : يا زين السماوات والأرض ، ارزقني أربعة آلاف درهم . فضرب يده على كتف الأعرابي ، ثمّ قال : قد سمعت ما طلبت ، وما سألت ربّك ، فما الذي تصنع بأربعة آلاف درهم ؟ قال : ألف صداق امرأتي ، وألف أبني به داراً ، وألف أقضي به ديني ، وألف التمس به المعاش ، قال : أنصفت يا أعرابي إذا قدمت المدينة فسل عن علي بن أبي طالب . قال : فلمّا أتى الأعرابي المدينة ، قال للحسين عليه السلام : قل لأبيك صاحب الضمان بمكّة ، فدخل فأخبره ، قال : إيواللّه يا حسين ايتيني بسلمان .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 406 ح 5 .