الشيخ حسين بن جبر

475

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

يقول لنا معاوية بن حربٍ * أما فيكم لواتركم طلوب يشدّ على أبي حسنٍ علي * بأسمر لا تهجّنه الكعوب فقلت له أتلعب يا بن هندٍ * فإنّك بيننا رجل غريب أتأمرنا بحيّة بطن وادٍ * يتاح لنا به أسد مهيب كأنّ الخلق لمّا عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب فقال عمرو : واللّه ما يعيّر أحد بفراره من علي بن أبي طالب « 1 » . فلمّا نعي بقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشّراً ، فقال : إنّ الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه ، فقال معاوية : قل للأرانب تربع حيث ما سلكت * وللظباء بلا خوفٍ ولا حذر وقد أسر يزيد بن ركانة أشجع العرب ، وعمرو بن معديكرب ، حتّى فتح اللّه به بلاد العجم ، وقتل بنهاوند « 2 » . مهيار : وتفكّروا في أمر عمرو أوّلًا * وتفكّروا في أمر عمرو ثانيا أسدان كانا من فرائس صيده * ولقلّما هابا سواه مناديا الناشي : وافى عليٌ وعمروٌ في وقائعه * حتّى إذا ما رآه حار واضطربا واستعمل الصمت حتّى لامه عمرٌ * فقال يؤمي إليه وهو قد رعبا هذا أحاديثه من عظمها أكلت * كلّ الأحاديث حتّى أنّه رهبا

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 : 314 ، الفتوح لابن أعثم 3 : 116 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 160 .