الشيخ حسين بن جبر
453
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ثمّ أجمعوا على أنّ أعظم الناس خشية العلماء ؛ لقوله ( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) « 1 » . وأجمعوا على أنّ أعلم الناس أهداهم إلى الحقّ ، وأحقّهم أن يكون متّبعاً ، ولا يكون تابعاً ؛ لقوله ( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) « 2 » . وأجمعوا على أنّ أعلم الناس بالعدل أدلّهم عليه ، وأحقّهم أن يكون متّبعاً ، ولا يكون تابعاً ؛ لقوله ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) « 3 » . فدلّ كتاب اللّه وسنّة نبيه وإجماع الامّة على أنّ أفضل هذه الامّة بعد نبيّها علي عليه السلام . فصل في المسابقة إلى الهجرة للصحابة الهجرة : أوّلها : إلى الشعب ، وهو شعب أبي طالب وعبدالمطّلب ، وبالإجماع أنّهم كانوا بني هاشم ، وقال اللّه تعالى فيهم : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ) « 4 » . وثانيها : هجرة الحبشة ، في معرفة النسوي « 5 » ، قال : أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن
--> ( 1 ) سورة فاطر : 28 . ( 2 ) سورة يونس : 35 . ( 3 ) سورة المائدة : 95 . ( 4 ) سورة التوبة : 100 . ( 5 ) في « ط » : الفسوي .