الشيخ حسين بن جبر
454
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي ، فخرج في اثنين وثمانين رجلًا « 1 » . الواحدي : نزل فيهم ( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) « 2 » حين لم يتركوا دينهم ، ولمّا اشتدّ عليهم الأمر صبروا وهاجروا « 3 » . وثالثها : للأنصار الأوّلين ، وهم العقبيون بإجماع أهل الأثر ، وكانوا سبعين رجلًا ، وأوّل من بايع فيه أبو الهيثم بن التيّهان « 4 » . ورابعها : للمهاجرين إلى المدينة ، والسابق فيه مصعب بن عمير ، وعمّار بن ياسر ، وأبو سلمة المخزومي ، وعامر بن ربيعة ، وعبداللّه بن جحش ، وابن امّ مكتوم ، وبلال ، وسعد ، ثمّ ساروا إرسالًا « 5 » . قال ابن عبّاس : نزل فيهم ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) « 6 » . ذكر المؤمنين ، ثمّ المهاجرين ، ثم المجاهدين ، وفضّل عليهم كلّهم ، فقال : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) فعلي عليه السلام سبقهم بالإيمان ، ثمّ بالهجرة إلى
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 4 : 105 . ( 2 ) سورة الزمر : 10 . ( 3 ) تفسير البغوي 4 : 74 . ( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 9 : 250 . ( 5 ) متشابه القرآن 2 : 34 . ( 6 ) سورة الأنفال : 74 - 75 .