الشيخ حسين بن جبر
401
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الخاشع في الصلاة من تكون نفسه في المحراب ، وقلبه عند الملك الوهّاب . الباقر عليه السلام ، وابن عبّاس : في قوله ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ) « 1 » والخاشع الذليل في صلاته ، المقبل إليها ، يعني : رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، وأميرالمؤمنين عليه السلام « 2 » . وجاء أنّه لم يقدر أحد أن يحكي صلاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلّا علي عليه السلام ، ولا صلاة علي عليه السلام إلّا علي بن الحسين عليهما السلام « 3 » . تفسير وكيع ، والسدي ، وعطاء ، أنّه قال ابن عبّاس : أهدي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ناقتان عظيمتان سمينتان ، فقال للصحابة : هل فيكم أحد يصلّي ركعتين بقيامهما وركوعهما وسجودهما ، ووضوئهما وخشوعهما ، لا يهتمّ فيهما « 4 » من أمر الدنيا بشيء ، ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا ، أهدي إليه إحدى هاتين الناقتين ؟ فقالها مرّة ومرّتين وثلاثة لم يجبه أحد من أصحابه « 5 » . فقام أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أنا يا رسول اللّه اصلّي ركعتين اكبّر تكبيرة الأولى وإلى أن اسلّم منهما ، لا أحدث نفسي بشيء من أمر الدنيا ، فقال : يا علي صلّ صلّى اللّه عليك ، فكبّر أمير المؤمنين عليه السلام ودخل في الصلاة . فلمّا سلّم من الركعتين ، هبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد إنّ اللّه
--> ( 1 ) سورة البقرة : 45 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 115 برقم : 126 . ( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 220 . ( 4 ) في « ع » : معهما . ( 5 ) في « ع » : الصحابة .