الشيخ حسين بن جبر
402
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
يقرؤك السلام ، ويقول لك : أعطه إحدى الناقتين ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّي شارطته أن يصلّي ركعتين لا يحدّث فيهما بشيء من الدنيا أعطيه « 1 » إحدى الناقتين إن صلّاهما ، وإنّه جلس في التشهّد ، فتفكّر في نفسه أيّهما يأخذ . فقال جبرئيل عليه السلام : يا محمّد إنّ اللّه يقرؤك السلام ، ويقول لك : تفكّر أيّهما يأخذها أسمنهما وأعظمهما ، فينحرها ويتصدّق بها لوجه اللّه ، فكان تفكّره للّه عزّوجلّ لا لنفسه ولا للدنيا . فبكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأعطاه كليهما ، وأنزل اللّه فيه ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى ) لعظة ( لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ) عقل ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ ) يعني : يستمع أمير المؤمنين عليه السلام بأذنيه إلى من تلاه بلسانه من كلام اللّه ( وَهُوَ شَهِيدٌ ) « 2 » يعني : وأمير المؤمنين عليه السلام شاهد القلب للّه في صلاته ، لا يتفكّر فيها بشيء من أمر الدنيا « 3 » . بعض الأعراب : إلا إنّ خير الناس بعد محمّدٍ * عليٌ وإن لام العذول « 4 » وفنّدا وإنّ علياً خير من وطأ الحصى * سوى المصطفى أعني النبي محمّدا هما أسلما قبل الأنام وصلّيا * أغارا لعمري في البلاد وأنجدا فصل في المسابقة بالبيعة كان للنبي صلى الله عليه وآله بيعة عامّة ، وبيعة خاصّة .
--> ( 1 ) في « ع » : أعطه . ( 2 ) سورة الزمر : 21 . ( 3 ) شواهد التنزيل 2 : 267 برقم : 900 . ( 4 ) في « ع » : العدوّ .