الشيخ حسين بن جبر
400
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الأبيات « 1 » . ثمّ روى الثعلبي معهما : إنّ أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام يصلّيان ، فسأل عن ذلك ، فأخبره النبي صلى الله عليه وآله : إنّ هذا دين اللّه ، ودين ملائكته ، ودين رسله ، ودين أبينا إبراهيم عليه السلام ، في كلام له ، فقال علي عليه السلام : يا أبت آمنت باللّه وبرسوله ، وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه للّه ، فقال له : أما إنّه لا يدعو إلّا إلى خير فالزمه « 2 » . الصادق عليه السلام ، قال : أوّل جماعة كانت لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وكان يصلّي وأميرالمؤمنين عليه السلام معه ، إذ مرّ أبو طالب به وجعفر ابنه معه ، فقال يا بنيّ صل جناح ابن عمّك ، فلما أحسّ به « 3 » رسول اللّه صلى الله عليه وآله تقدّمهما ، وانصرف أبو طالب مسروراً ، وهو يقول : إنّ علياً وجعفراً ثقتي * عند ملمّ الزمان والكرب واللّه لا أخذل النبي ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب اجعلهما عرضة العدى وإذا * اترك ميتاً نما إلى حسب « 4 » لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لُامّي من بينهم وأبي « 5 » ونزل فيه ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) « 6 » وقيل :
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي 4 : 141 . ( 2 ) تفسير الثعلبي 5 : 84 . ( 3 ) في « ع » : أحسّه . ( 4 ) في « ع » : اترك ميتاً وانتمى حسبي . ( 5 ) الفصول المختارة ص 171 . ( 6 ) سورة المؤمنون : 1 - 2 .