الشيخ حسين بن جبر
358
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الاختيار في الإمامة مدعاة إلى عدم السلامة ، لو كانت الإمامة إلى الامّة بطل التوقيف من النبوّة ، لو جاز للُامّة نصب إمام صحّ منها وضع أحكام . ابن بطّة في الإبانة : بإسناده إلى الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبيهريرة ، وأبو صالح المؤذّن في الأربعين ، والسمعاني في الفضائل : بإسنادهما عن عبدالرزّاق ، عن معمّر ، عن أبينجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، واللفظ له ، قال : لمّا زوّج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام من علي عليه السلام ، قالت : زوّجتني لعائل « 1 » لا مال له ، فقال : يا فاطمة أما ترضين أنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض ، واختار منها رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك « 2 » . علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن حمّاد بن مسلمة « 3 » ، عن أنس ، قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ اللّه خلق آدم من طين كيف يشاء ، ثمّ قال : ويَخْتارُ ، إنّ اللّه تعالى اختارني وأهل بيتي على « 4 » جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثمّ قال : ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) يعني : ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكنّي أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة اللّه وخيرته من خلقه . ثمّ قال : ( سُبْحانَ اللَّهِ ) يعني : تنزيهاً للّه عمّا يشركون به كفّار مكّة ، ثمّ قال : ( وَرَبُّكَ ) يا محمّد ( يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ) من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك
--> ( 1 ) في « ع » : بعائل . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 11 : 77 ، المستدرك للحاكم 3 : 129 . ( 3 ) في « ع » : عن سلمة . ( 4 ) في « ط » : عن .