الشيخ حسين بن جبر

335

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

لبلال : قم إلى منزل فاطمة ، فائتني بالقضيب الممشوق . فلمّا مضى إليها سألت فاطمة عليها السلام وما يريد به ؟ قال : أما علمت أنّه يودع أهل الدين والدنيا ، فصاحت وهي تقول : وا غمّاه لغمّك يا أبتاه . فلمّا ورد إليه ، قال : أين الشيخ ؟ قال : ها أنا ذا يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ، فقال : فاقتص حتّى ترضى ، فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك ، ثمّ قال : أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : اللّهمّ اعف عن سوادة بن قيس ، كما عفى عن نبيك محمّد « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله : لم يمت نبي قطّ إلّا خلّف تركة ، وقد خلّفت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ، ثمّ دخل بيت امّ سلمة قائلًا : ربّ سلّم امّة محمّد من النار ، ويسّر عليهم الحساب « 2 » . ابن بطّة ، والطبري ، ومسلم ، والبخاري واللفظ له : إنّه سمع ابن عبّاس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى حتّى بلّ دمعه الحصى ، فقيل له : وما يوم الخميس ؟ فقال : اشتدّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وجعه يوم الخميس ، فقال : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي « 3 » تنازع ، فقالوا : هجر رسول اللّه صلى الله عليه وآله . وفي رواية مسلم والطبري : قالوا : إنّ رسول اللّه يهجر « 4 » .

--> ( 1 ) الدرّ النظيم ص 193 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 733 برقم : 1004 . ( 3 ) في « ع » : النبي . ( 4 ) صحيح مسلم 5 : 75 ، تاريخ الطبري 2 : 436 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 352 ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 207 .