السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري
60
فرائد الفوائد في الرجال
والنجاشي « 1 » وثّقه وأثنى عليه ، ولم يذكر الوقف ، وقول النجاشي أوثق وأثبت من قول علماء الرجال ، روى عنه علي بن أبي حمزة ، وشعيب العرقوفي ، وغيرهما . ولعلّ سبب ظنّ الوقف رواية علي بن أبي حمزة عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، ما تشعر وتوهّم الواقفية أنّه دليل لهم . وله وجه آخر ، كما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة « 2 » . وكما لا تدلّ تلك الرواية على صحّة الوقف ، لا تدلّ على كون أبي بصير واقفياً ، فالظاهر أنّ الحكم بكونه واقفياً صدر عن اشتباه « 3 » . والرابع : ترى لم يوثّقوه ، وذكره الشيخ في أصحاب الباقر « 4 » ، وهو أيضاً اشتباه منه ، على ما يظهر لي من تتبّع الأسانيد وكتب الحديث والرجال ، وذلك أنّهم استثنوا من رجال نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى ، وقد روى الشيخ في التهذيب وغيره من علمائنا روايات كثيرة جدّاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي بصير يوسف بن الحارث ، وهو يروي فيها عن أصحاب الرضا عليه السلام ، وهذا ينافي كونه من أصحاب الباقر عليه السلام .
--> يحيى بن القاسم الحذّاء ، قال : واقفي . وهو غير يحيى بن القاسم أو أبيالقاسم المكّنى أبا بصير ، وقد ذكر يحيى بن أبيالقاسم ، قال : يكنّى أبا بصير ، ولم يصرّح في الرجال ولا في الفهرست بكونه واقفياً . فالإشكال على الشيخ غير وارد . ( 1 ) رجال النجاشي ص 441 برقم : 1187 . ( 2 ) كتاب الغيبة ص 51 ، وهو أيضاً يرتبط بيحيى بن القاسم الحذّاء ، وهو سهو من المؤلّف . ( 3 ) قلت : إنّ الشيخ لم يصرّح في كتبه الرجالية بكونه واقفياً . ( 4 ) رجال الشيخ الطوسي ص 150 برقم : 1665 .