السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري
56
فرائد الفوائد في الرجال
هناك سوى ما ذكرناه « 1 » . إنتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه . ثمّ ذكر رحمه الله هناك المشتركات والمشتبهات متفرّقاً في كتابه غير مستقصى بتمامه وكلّيته ، وقد ذكرتها لك هنا مجموعاً مستقصىً بطريق واضح ثبت ليسهل على الطالب الأخذ والضبط . ولا يخفى عليك أنّه بسبب اختلاف كلام علماء الرجال في ترجمة الرجل الواحد ، قد يتوهّم جماعة من المتأخّرين الاشتراك في أسماء وليست بمشتركة ، فينبغي التنبيه لذلك أيضاً ، وعدم التعويل في الحكم بالاشتراك على مجرّد إثباته في كلامهم ، بل يراجع كلام المتقدّمين فيه ، ويكون الاعتماد على ما يقتضيه . فإذا عرفت هذا ، فلنذكر المهمّ المتداول من الصنفين « 2 » هنا معيّناً مرتّباً ، أمّا بيان المشتركات المشتبهات فمن ذلك : الرواية عن ابن مسكان وابن سنان ، ولا ريب أنّ الأوّل عبداللَّه الثقة ، وإن كان مشتركاً أيضاً بين الثقات والمجاهيل ، إلّا أنّ الغالب في الاطلاق عبداللَّه وإرادته ، ولا يحمل على غيره مع احتماله إلّا بقرينة صالحة . وأمّا الثاني ، فإنّه يذكر كثيراً من غير فصل أنّه عبداللَّه الثقة ، أو محمّد الضعيف ، ويمكن استعلام كونه عبداللَّه بوجوه : منها : أن يروي عن الصادق عليه السلام بغير واسطة ، فإنّ محمّداً يروي بواسطة . ومنها : أن يروي عنه عليه السلام بتوسّط عمر بن يزيد ، أو أبي حمزة ، أو حفص الأعور ، فإنّ محمّداً لا يروي عنه بتوسّط بعض هؤلاء .
--> ( 1 ) منتقى الجمان 1 : 34 - 35 . ( 2 ) أي : المعلوم الاشتراك ، والتي علم أنّه ليس بمشترك .