السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

55

فرائد الفوائد في الرجال

المواضع عن احتمال وقوع الالتباس فيها إذا بعد العهد ؛ لزوال الارتباط الذي حسن بسببه الاطلاق ، وانقطاعها عن التفصيل الذي ساغ « 1 » باعتباره الاجمال ، وقد كان الصواب حينئذ مراعاة محلّ التفصيل ، وإيراد الأسناد في كلّ من تلك الأخبار المتفرّقة مفصّلًا . وقد وقع على جماعة من المتأخّرين الإشكال في هذا الباب ، والطريق إلى معرفة المراد فيه تتبّع تلك الأسانيد في تضاعيف الأبواب ، فإنّها لا محالة توجد مفصّلة في عدّة مواضع يكون الناقل لها قد أخذها فيها بالصورة التي كانت عليها في الكتاب الأوّل ، وتعرّف حال بعض أسانيد حديثنا من بعض في هذا الباب وغيره هو مقتضى الممارسة التامّة له ، إذ يعلم بها أنّ أكثر الطرق متّحدة في الأصل ، وأنّ التعدّد طارٍ عليها ، فيستعان ببعضها على بعض في مواضع الشكّ ومحالّ اللبس . وممّا يعين على ذلك أيضاً في كثير من الموارد مراجعة كتب الرجال المتضمّنة لذكر الطرق ، كالفهرست ، وكتاب النجاشي ، وتعاهد ما ذكره الصدوق رحمه الله من الطرق إلى رواية ما أورده في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وللتضلّع من معرفة الطبقات في ذلك أثر عظيم . قال أيضاً : والعجب من غفلة الجماعة عن هذا مع وضوحه ، وليت شعري كيف جوّزوا على أولئك الأجلّاء الثقات والفضلاء الأثبات أن يكونوا تعمّدوا ذلك الاطلاق لا لغرض ، مع ما فيه من التعمية والتعرّض للالتباس ، وأيّ غرض يتصوّر

--> ( 1 ) في النسخة : شاع