السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

54

فرائد الفوائد في الرجال

من عيونها ، أدرك تسعمائة شيخ كلّهم روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام . واعلم أنّه قد ناسب هنا أن نذكر أيضاً القواعد المهمّة الطريفة ، والضوابط التامّة اللطيفة ، المعنية على درك مطالب شريفة ، ممّا يحتاج إليه في فهم أسانيد الأخبار في الكتب الأربعة ، وضبط قواعدها ، وتبيين ما هو المراد في بعض مواردها ، مع الوقوف والاطّلاع على أحوال بعض الرواة وطريقتهم ، وما ورد في شأنهم من أئمّتهم ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، والتكلان على لطفه المعين . فائدة تمييز المشتركات قد يورد في كثير من الأسانيد أسماء مطلقة ، مع اشتراكها بين الثقة وغيره ، وهو مناف للصحّة في ظاهر الحال ، وقد يوجب الالتباس على بعض الناس ، لكن كثرة الممارسة تكشف في الأغلب عن حقيقة الحال وما هو المطلب ، ولمعرفة المراد منها وتمييز طريق نذكره بعد تقرير مقدّمة تتّضح بها . قال صاحب المنتقى طاب اللَّه ثراه وأحسن إليه ونقّاه : إنّ مصنّفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يوردون فيها الأخبار المتعدّدة في المعاني المختلفة من طريق واحد ، فيذكرون السند في أوّل حديث مفصّلًا ، ثمّ يحملون في الباقي اعتماداً على تفصيلهم « 1 » أوّلًا . ولمّا طرىء على تلك الأخبار التحويل إلى كتاب آخر يخالف في الترتيب الكتاب الأوّل ، تقطّعت تلك الأخبار بحسب اختلاف مضامينها ، وتفرّقت على الأبواب ، أو المسائل التي بني الترتيب الأخير عليها ، وغفل الناقل لها من تلك

--> ( 1 ) في المنتقى : التفصيل .