السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري
23
فرائد الفوائد في الرجال
ايهام لطيف : وكنت متتبّعاً أحوالهم بقدر وسعي ، وكانت التصانيف والرجال المشهورة عندي عديمة ، لعدم البضاعة . فلمّا حصل لي البعض وكنت متحيّراً في تحصيل البعض الآخر للوقوف والاطّلاع على أحوال العلماء ، اتّفق - بعد أن وفّقني اللَّه وبارك لي باستمدادي وتوسّلي - أن رأيت ليلة في منامي كأنّي مشتغل بالمطالعة والتأليف ، إذ قال قائل : إنّ الشيخ الجليل الحرّ العاملي عامله اللَّه بلطفه الجلي ، آتٍ إلى منزلك لملاقاتك ، فحصل لي السرور ، فيسّر اللَّه لي الملاقاة وفيض الحضور ، وجرى بيني وبينه ما أعلمه ، وأرشدني إلى ما هو أملي وأودته . فلمّا أصبحت فاحصاً صادفت بتأليفه الذي جمعه وسمّاه بأمل الآمل في أحوال علماء جبل عامل بخطّه مصحّحة ، وكنت قبل غير مطّلع بذلك التأليف لعزيز وجوده ، فحمدت اللَّه بمنّه وجوده ، ونقلت منه بقيّة الأسماء ما هو الأهمّ من أحوال مشاهير العلماء ، ملخّصاً غير مرتّب ، بل لاحظت ترتيب أعصارهم ليسهل الطلب . وذكر قدّس سرّه أنّه نقل من كتب الذي نقلته ومن غيره ، من فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيداللَّه بن بابويه في ذكر المتأخّرين عن الشيخ الطوسي إلى زمان مؤلّفه ، ومن رسالة ابن العودي في أحوال الشهيد الثاني ومشايخه وتلامذته ، ومن كتاب الدرّ المنثور للشيخ علي بن محمّد بن الحسن ابن الشهيد الثاني ، ومن كتاب سلافة العصر للسيّد أحمد الموسوي ، ومن إجازات علمائنا ، كإجازة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني لابن نجم ، وإجازة والده للشيخ حسين بن عبد الصمد ، وإجازة الشهيد محمّد بن مكّي لابن نجدة ، وإجازة العلّامة الحلّي لبني