السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

22

فرائد الفوائد في الرجال

السادسة : تتبّع أحوال العلماء إعلم أنّي سأذكر في آخر الرسالة أحوال بعض العلماء من المتقدّمين على الشيخ الطوسي ، والمتأخّرين عنه إلى زمان الشيخ الجليل الحرّ العاملي ، مع ما وجدت من مصنّفاتهم وتأليفاتهم ، وبيان طريقتهم في سلوك الحقّ ، واشتغالهم بأمر الدين من إحياء سنن سيّد المرسلين والأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وإرشاد الضالّين المتحيّرين ، مع زهدهم وورعهم وفضلهم ، ليكون ذلك هدىً وتبصرة للمؤمنين ، وشوقاً ورغبة وتذكرة لطالبي اليقين ، ليهتدوا بمنارهم ، ويتأسّوا بطريقتهم وآثارهم . مع أنّه قد يجب الوقوف والاطّلاع في فقه الشرعيات ودرك العمليات على معرفتهم ، ومعرفة طريقتهم وزمانهم ، من سابقيتهم ومسبوقيتهم ، ومقدار علمهم وتصانيفهم ، إلى غير ذلك ممّا يستعان به ، وعليه من الأمور الضرورية المحتاج إليه . ثمّ إنّي نقلت أوّلًا أحوال بعضهم من فهرست الشيخ الطوسي ، وكتاب النجاشي ، والخلاصة للعلّامة ، ومن كتاب الرجال لابن داود ، والمشتركات « 1 » للفاضل الكاظماوي ، ومن رجال السيّد مصطفى بن الحسين التفرشي ، ومن فهرست الشيخ محمّد بن علي بن شهرآشوب الموسوم بمعالم العلماء ، وغير ذلك من المواضع التي يوجد فيها بعض الفوائد المناسبة من كتب المتأخّرين ، وأفواه المشايخ الهادين المهديين .

--> ( 1 ) ويعرف كتابه هذا بكتاب هداية المحدّثين مطبوع بتحقيقي .