السيد حسن الصدر الكاظمي
30
نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين
تنبيه : يعلم من جملة من التواريخ أنّ الحائر الشريف قبل وقعة المتوكّل كان معموراً بالدور والمجاورين ، وأنّ المتوكّل كرب الجميع ، وأجلى الناس عن الحائر . قال العلّامة الخبير أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير في تاريخه الكامل ما هذا صورته بحروفه : ذكر ما فعله المتوكّل بمشهد الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، في هذه السنة أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن علي عليهماالسلام ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقي موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة حبسناه في المطبق ، فهرب الناس ، وتركوا زيارته ، وخرب « 1 » وزرع ، إلى آخر ما ذكره في تاريخ سنة ستّ وثلاثين ومائتين « 2 » . ثمّ رأيت أبا جعفر ابن جرير ذكر ذلك في تاريخه الكبير أيضاً « 3 » . وكذلك ما ذكره الملك المؤيّد إسماعيل أبو الفداء في تاريخه مختصر أخبار البشر ، قال ما لفظه : ثمّ دخلت سنة ستّ وثلاثين ومائتين ، في هذه السنة أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام ، وهدم ما حوله من المنازل ، ومنع الناس من اتيانه « 4 » . إنتهى موضع الحاجة من كلامه . وكذلك محمّد بن شاكر بن أحمد الكتبي المصري في فوات الوفيات ، قال ما
--> ( 1 ) في الكامل : وحرث . ( 2 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 4 : 318 . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 44 . ( 4 ) المختصر في أخبار البشر لأبيالفداء 1 : 351 .