السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
76
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وعلم لدنّي تفيض بجوده * ويقصر عن أدناه كسب ذوي الكدّ فكلّ إمام في علوم تخاله * لديه كليم الطور بالخضر يستهدي وحزم له من دون يأجوج ماكر * ومأجوجهم سبك الحجى محكم السدّ وجود محت آياته صيت من مضى * كذاك جرى الوادي فطمّ على الثمد فدع يمنا واسأل به أهل فارس * مع الروم ثمّ الترك والزنج والهند لتسمع من أبناء حام ويافث * وفاق بني سام على المدح والحمد وعزم وإقدام ترى الأسد عنده * على رغمها كالشاء في أجمّ الأسد له خرق عادات الطبائع سطوة * ثباتا بتاتا للمعاند والضدّ صفات جلال مع جمال تمازجا * كما يدغم المثلان باللفظ في الشدّ أجزها أمير المؤمنين تفضّلا * قبولا بإصغاء يليق لذي الودّ صراط سوي في الولاء يمدّه * فتى موسوي فضل آبائه يهدي درى أنّك الظلّ الظليل على بني * الوصي وشبليه فخصّك بالقصد بآداب مدح ليس يلفى له بها * نظير كما الممدوح فرد ذوي المجد لو اسطاع سيرا نحو بابك لم ينب * رقيما لبعض البعض من خدم يسدي بلى سار عنّي نحو أعتابك العلا * أخي وابن أمّي مستنابا عن العبد فكان لديكم كاسمه في اختياره * وكاسم أبيه في علا القدر والمجد وما هو إلّا فرع دوح خصائصي * علوما وآدابا بتوفيق من يهدي عنيت به مذ كان طفلا فلم يزل * كغرس أنمّيه بماء النهى جهدي كما لأبيه فوق ما لي عليه من * حقوق فبعد اللّه شكري له وكدّي وظنّي به شكري وذكري لديكم * وإلّا يكن أنسبه للسهو لا العمد وقد سبقت منّي لديكم مدائح * ستروى وتبقى في فم الدهر كالورد