السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
55
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
كهف الشرف الأثيل ، ظلّه الظليل ، السيّد أحمد نظام الدين بن معصوم رحمه اللّه . وكان هذا السيّد نادرة الدهر ، وواسطة عقد الفخر ، غاص في بحار العلوم
--> - عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب بنت كرم كرمت أوصافها * أيّ بنت قام عنها العنب وقوله هذه القصيدة الغرّاء : يا دارمية باللوى فالأجرع * حياك منهل الحيا من أدمعي وسرى نسيم الروض يسحب ذيله * بمصيف أنس في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا * ما بتّ أندب كلّ دار بلقع لم أنس عهدي والأحبّة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع أيّام لا أصغي للومة لائم * سمعا وإذ تغرى الصبابة مسمعي حيث الربى تسري بريّاها الصبا * والروض زاهي النور عذب المشرع تحنو عليّ عواطفا أفنانه * عند المبيت به حنو المرضع والورق في أعلى الغصون سواجع * تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بتّ فيه صريع كأس مدامة * حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلب لا يزال موزّعا * في الحبّ بين معمّم ومقنّع ما ساءني إن كنت أوّل مغرم * بجمال ربّ ردا وربّة برقع يعتادني زهو الشباب وعفّتي * فيه عفاف الناسك المتورّع للّه أيّامي بمنعرج اللوى * حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا * متصاعد الزفرات وهو مودعي إن شبّ في قلبي الغضا بفراقه * فلقد ثوى بالمنحني من أضلعي أتجشّم السلوان عنه تكلّفا * والطبع يغلب شيمة المتطبّع وشعره المطبوع كثير ، اقتصرت منه على هذا القدر اليسير .