السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
56
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
العربيّة ، فظفر منها بجواهر القواعد الأدبيّة ، فصنّف وألّف ، وتقدّم وما تخلّف ، صنّف في علم اللغة كتابه الذي سمّاه الطراز « 1 » ، فصار إمام كتب اللغة على الحقيقة لا المجاز ، نحى به نحو نسق القاموس ، وزاد عليه زيادات مع إيرادات لا تصدر إلّا عن مثله ، في غزارة معرفته وفضله . وله سلافة العصر في محاسن أعيان العصر « 2 » ، عارض به قلائد العقيان ، لمحك الأدب الفتح بن خاقان ، ترجم فيه أعيان عصره ، بنثر بارع ، ليس له مقارب ولا مضارع . وله كتاب أنوار الربيع في أنواع البديع « 3 » ، صنّفه على نسق شرح ابن حجّة ، إلّا أنّ دليل التقديم قويّ الحجّة ، واضح المحجّة . وله شرح الصحيفة الكاملة « 4 » للإمام علي بن الحسين عليه السّلام ، وهو ممّا تطيب به النفس ، وتقرّبه العين ، رأيت منه أجزاء عديدة ، ووقعت منها على مسائل مفيدة . وله شرح الفوائد الصمديّة في النحو ، وهو كتاب جليل جامع لما في هذا العلم من مختلفات الأقاويل . وله غير ذلك من المصنّفات النافعة ، والمؤلّفات الرائعة . وله أيضا ديوان شعر مشهور ، هو في الحقيقة روض ممطور ، ودرّ منثور ، وحديقة من زهور ، فمن لطيف شعره قوله : ولمّا التقينا بالعذيب عشية * وفاز بمن يهوي مشوق وشائق
--> ( 1 ) طبع أخيرا في قم على أحسن حال . ( 2 ) طبع بمصر قديما غير مصحّح . ( 3 ) طبع في النجف الأشرف مصحّحا . ( 4 ) يقال له : رياض السالكين ، طبع بقم في سبع مجلّدات مصحّحا .