السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

447

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وعشائر وأنصارا ، كالأشراف بمكّة ، ليتوصّل إلى طلب إمارة الحجاز بناء على ما تقدّم ، وعلى أنّه صار حسينيّا ، ومن رجال الدولة الكرام . ولكن ليس بخافي أنّ السادة الحضارم هم أغراب مجاورون بأرض مكّة ، وعددهم جميعا لا يبلغ « 200 » نفس ، ولا تعترف لهم أهل الحجاز بالنسب ؛ إذ لا يعترفون بذلك إلّا للأشراف الذين بين أظهرهم من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يخرجوا من أرض مكّة وسناجقها . ولا شكّ في أنّه إذا تولّى فضل باشا الامارة ، فلا تستمرّ جزيرة العرب على السكينة ، وتكثر المشاكل على الحكومة ، فإنّ العربان لا يهابون الأمير إلّا إذا كان من الأشراف المعروفين بكثرة العشيرة . انتهى ملخّصا بالحرف . فأقول : إنّ حضرة مولانا الهمام ، والعلم الإمام ، السيّد فضل علوي باشا « 1 » ، بلغه اللّه

--> ( 1 ) هو السيّد فضل باشا بن علوي بن محمّد بن سهل بن محمّد بن أحمد بن سليمان بن عمر بن محمّد بن سهل بن عبد الرحمن الباعلوي أمير ظفار . قال في الشمس الظهيرة ( 1 : 308 ) : ومنهم الآن سنة ( 1307 ) السيّد فضل بن علوي بن سهل ، شريفا فاضلا ، وكان والده من كبار الصالحين الخ . وقال في الهامش : والسيّد فضل باشا ولد في ملابار بالهند ، وقيل : في حضرموت ، نشأ تحت رعاية والده ، وتلقّى عن علماء ، تولّى امارة ظفار في شعبان سنة ( 1292 ) بدعوة من أهلها ، وتأييد الدولة العثمانية في استانبول ، ثمّ انفصل عنها بدسائس خفية سنة ( 1296 ) ه وأقام في استانبول ، وكان له مقام عظيم في عهد السلطان عبد الحميد ، وتوفّي عام ( 1318 ) ه الخ . أقول : وذكرت تفصيل نسبه الشريف في المجلّد الثاني من كتابي المعقبون من آل أبي طالب ، فراجع .