السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
432
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
استقامة . ثمّ بعد مدّة رجع إلى الديار اليمنيّة ، وفي عوده منها ووصوله إلى أهله اختطفته يد المنية ، كلّ ذلك وما اخاله بلغ الأربعين ، ولا اجتاحت همّته العليّة إلى معين ، فرحمه اللّه رحمة الأبرار ، وحشره في زمرة آبائه الأطهار ، وأعقب ولدين : محمّدا ، وزين العابدين ، وفّقهما اللّه تعالى لخيري الدنيا والدين . وفاة السيّد أحمد بن يحيى الأزهري : ( وفي هذه السنة : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى بالطائف ، السيّد الجليل ، والأيّد الأصيل ، ذو الهمّة العليّة ، والآراء السامية الجليّة ، السيّد أحمد بن السيّد يحيى الأزهري ، الذي جاور في الطائف أعواما ، وهو ينشر للمفاخر بين أبناء جنسه أعلاما ، مع أخلاق حسنة ، وسيرة مستحسنة ، فلمّا أراد اللّه خلوصه من أيدي الناس ، توفّاه وجاور به حبر الامّة عبد اللّه بن العبّاس ، ولم يعقب من الذكور إلّا ولدا اسمه يحيى ، نرجو أن يعيش به اسم والده ويحيى ) « 1 » . إثارة العساكر اليمنيّة على وزير شريف مكّة بالقنفذة : وفي هذه السنة : ثارت العساكر اليمنيّة خدّام شريف مكّة البهيّة على وزيره بالقنفذة ، وهو الشهاب أحمد بن عبد الرحيم الكبايتي ، طالبين علائفهم المنكرة « 2 » ، وربطوه وأهانوه ، بل ربما حصل له منهم جرح في إحدى « 3 » أعضائه ، وأخذوا منه جميع حقوقهم ، وكان كبيرهم الشيخ حسين المعمّري ، ونادى في البلاد أنّ كلّ من
--> ( 1 ) ما بين الهلالتين من نسخة « ن » فقط . ( 2 ) في « ن » : المنكسرة . ( 3 ) في « ن » : أحد .