السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

407

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

من أهل المناصب المعتبرة ، وتوجّهوا إلى صعيد مصر ، واستمرّوا هنالك ، واللّه أعلم بما يحدث بعد ذلك في تلك الأقطار والممالك . قتل السلطان نادر شاه وكيفيته والحوادث بعد ذلك : وفي شهر شوّال من هذه السنة : وصلت الأخبار المسرّة من جهة بغداد ، التي أسرّت البلاد والعباد ، بقتل ذلك الخارجي المشهور ، الذي قد تقدّم ذكره في أثناء هذه السطور ، وهو السلطان نادر شاه الملقّب ب « طهماس » من أستاذه الذي صرفه في مملكته بما أراده وشاء ، ثمّ خانه وعزله ، وإلى المشهد الرضوي نقله ، وحبسه هناك ، إلى أن لاقى ملك الأملاك . وشرح مبدأ حاله ، وتنقّله من مرتبة الجمّال إلى الوزارة إلى السلطنة إلى انتقاله . قد تقدّم في هذا التاريخ بيانه ، وهذا ختامه الذي انطوى به عصره وأوانه ، وذلك بعد أن ملك مملكة إيران ، ومملكة توران ، ومملكة الهند ، وأذلّ جميع الخلق بالقتل والنهب والأسر وأنواع العذاب ، وأزال آثار الدول السالفة بالذهاب والخراب ، وجمع من الأموال والجواهر الغالية الأثمان ، ما لم يجمعه قارون ولا من قبله في سالف الأزمان . توجّه إلى قتال الدولة العثمانيّة ، فسيّروا عليه عساكر محشدة وجنودا مجيدة ، وعليها أمراء عظام ، من وزرائهم الكرام ، فأهلكهم وأبادهم المرّة بعد « 1 » المرّة ، وهو يعاملهم بالكرّة بعد الكرّة ، حتّى أذهب عليهم من الأموال والرجال ، عدد الجبال والرمال . ثمّ مالوا إلى الصلح معه بواسطة أعظم وزرائهم المكرمين ، وأفخر أمرائهم

--> ( 1 ) في « د » : في .