السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
40
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
--> - على مثلها شقّت حشا وقلوب * إذا شقّقت عند المصاب جيوب لحا اللّه قلبا لا يذوب لفادح * تكاد له صمّ الصخور تذوب جرى كلّ دمع يوم ذاك مرخّما * وضاق فضاء الأرض وهو رحيب على السيّد المولى الجليل المعظّم * النبيل بعيد قد بكى وقريب خبا نور دين اللّه فارتدّ ظلمة * إذا اغتاله بعد الطلوع مغيب فكلّ جليل بعد ذاك محقّر * وكلّ جميل بعد ذاك معيب فمن ذا يمير السائلين وقد مضى * ومن لسؤال السائلين يجيب ومن ذا يحلّ المشكلات بفكره * تبين خفي العلم وهو غيوب ومن ذا يقوم الليل للّه داعيا * إذا عزّ داع في الظلام منيب ومن ذا الذي يستغفر اللّه في الدجى * ويبكي دما أن قارفته ذنوب ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى * مع الجاه إنّ المكرمات ضروب لتبك عليه للهداية أعين * ومدمعها منها عليه صبيب وتبك عليه للتصانيف مقلة * تقاطر منها مهجة وقلوب وتبك عليه قدس اللّه روحه * معالم دين في حشاه لهيب فضائل تزري بالفضائل رفعة * فأعلى المعالي من سواه عيوب وقال السيّد عبّاس المكّي : جهبذ تأمّلت أوصافه فلم أر أحسن من من وصفه أديب العصر في السلافة . قال المدني في السلافة : طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمّة التأليف والتصنيف ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن -