السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

391

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

شريف مكّة رسولا ، فخطب وذكر الخلفاء الأربعة ، ودعا للسلطانين ، ثمّ للمسلمين ، ثمّ صلّى بالناس الصلاة المعلومة « 1 » ، إلّا أنّه قنّت في صلاة الجمعة ، وقدّم القنوت على الركوع ، ثمّ بعد فراغه من الصلاة أرسل إليهم حضرة نادر شاه شيئا كثيرا من الحلوى في المسجد المذكور ، وأوصل أكثر العلماء مبالغ من المال على طريق الصلة ، وتفرّقت الخلق على ذلك . فكتب أرقاما إلى شريف مكّة المشرّفة ، وشيخ حرم المدينة المنوّرة ، مع صورة الوثيقة التي وقع عليها الصلح بخطوط علماء الفريقين إعلاما لهما بذلك ، وتنفيذا لما وقع عليه الصلح من إظهار المذهب الجعفري ، وصلاة إمام من طرفهم خامس الأئمّة الأربعة ، بمقتضى مذهبه في المسجدين المكّي والمدني ، بدون اعتراض من أحد على الآخر ، فوصل هذا الرسول إلى شريف مكّة المعظّمة ، ونزل عليه ، فأكرمه وقبض منه الأرقام المذكورة . ثمّ كتب إلى الدولة العليّة العثمانيّة يخبرهم بذلك ؛ لأنّه عامل من طرفهم ، فلا بدّ من رفع الأمر إليهم ، وأرسل الأرقام الواصلة منه إليهم ، فاستمرّ الرسول المذكور إلى آخر السنة المذكورة عند شريف مكّة المشرّفة ينتظر الجواب .

--> وكتاب سلاسل الذهب ، ورسالة في تحريم شرب التتن ، وديوان شعر مخطوط . وقتل شهيدا في الديار التركية سنة ( 1166 ) وقيل : سنة ( 1168 ) . أقول : والصحيح من وفاته هو سنة ( 1158 ) كما سيأتي التصريح بذلك من المؤلّف في كتابه هذا ، قال : وقتل ضربا بالسيف نهارا ، برحبة باب السرايا بإسلامبول ، تاسع شهر رجب المرجّب من سنة ( 1158 ) ه . ( 1 ) في « ن » : العامّة .