السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
332
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وقيمته تسعة كرور ، وتسعة لكوك ، وتسعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعين ربية ، ويقال : إنّه الأمير علي مراد خان الذي عمّر بها شاهجهانآباد ، وله آثار عظيمة . وهذا التخت من أعظم ما كانت تفتخر به الدولة التيموريّة ، وما خفي كان أعظم ، وأحسن السلوك مع الرعيّة ، وضبط الأقطار ، واللّه أعلم بما سيحدث بعد ذلك . وأرّخ جلوسه هذا غير واحد من الشعراء مدحا ، وهجوا لما شاع عنه بأنّ اعتقاده غير مستقيم ، وأنّه ممّن يصبو إلى مذهب الرفض « 1 » وفي واديه يهيم ، وادّعى بعض الناس أنّه السفياني « 2 » لبعض علامات وجدت فيه ، واللّه أعلم بحقيقته . فمن جملة من أرّخ جلوسه هذا ، مع بعض إشارات لما تقدّم ذكره من أنّه السفياني ، وذكره بلقبه لا بصريح اسمه ، الأديب الأريب الشيخ عبد الكريم بن أحمد الشماع الصعدي . تفكّر باعتبار كيف أضحت * بلاد الهند بالطهماس تدمر تملّك أرضها وأباح منها * نفوسا كاد أن تشقى وتكفر وسلطان البلاد حباه أسرا * وكان لمثله ينهى ويأمر
--> ( 1 ) وهو مذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشرية ، وإنّما يقال لهم الرافضة ؛ لأنّهم رفضوا من لم يأمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله باتّباعه ، واتّبعوا من أمرهم باتّباعه ، وهم أهل بيته وعترته ، الذين أمر اللّه تبارك وتعالى بمحبّتهم وسلوك طريقتهم في النصوص القرآنيّة ، بقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقوله تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ إلى غيرهما من الآيات الشريفة . ( 2 ) والذي ورد في الروايات الكثيرة المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام أنّ السفياني يخرج قبل خروج الإمام الحجّة المهدي المنتظر عليه السلام متّصلا بخروجه ، فهذا الادّعاء باطل قطعا .