السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

312

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

يتهيّأ له المراد ، فعاد هو وقومه من الوادي من غير قتال ، راجعين من حيث جاءوا من تلك الفجاج ، بعد مقاساة أعظم الأهوال . وأصبح الخبر في مكّة برجوعهم عن الصولة ، وعودهم من الوادي ، وهم في نهاية المسكنة « 1 » والذلّة ، فحصل للشريف مسعود نهاية السرور ، حيث ذهبوا ولم يحصل منهم شيء من الشرور ، لكن ما صار ذلك إلّا بعد صرف أموال عظيمة ، واضطراب شديد في تلك الأقطار والممالك ، وهذه حكمة ذي العظمة والجلال ، ربما تجزع النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال . ثمّ توجّه الشريف محمّد دام علاه ، إلى جهة خليص وما والاه ، وأقام في تلك الأطراف وهو في غاية التعب ، ونهاية الشغب . قتل ابن السلطان نادر شاه وبعض أخباره : وفي أثناء هذه السنة : قتل ابن نادر شاه رضا علي ميرزا ، الذي وضعه أبوه نادر شاه حين توجّه إلى الهند - كما تقدّم ذكره - نائبا عنه في مشهد الرضا بخراسان ، على ممالك إيران الشاه طهماس بن الشاه حسين ، الذي قتله السليماني محمود بن أويس هو وبيته وأولاده في الحبس سنة ( 1135 ) خمسة وثلاثين ومائة وألف ، حين هجومه عليه بأصفهان ، ولم يفر من الحبس إلّا هذا الولد من السلسلة الصفويّة ، المسمّى بالشاه طهماس ، فلاقى حروبا كثيرة مع السليمانيين في بلدان كثيرة ، حتّى كاد أن يلزموه باليد . فحين « 2 » خلّصه اللّه تعالى منهم ، وأوقعه في يد خادمه نادر قلي ، الذي صار بعد

--> ( 1 ) في « ن » : المذمّة . ( 2 ) في « ن » : لكن .