السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

269

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ومن جملة آثارهم السامية المنيفة ، كتب صنّفها مصنّفوها « 1 » بأسمائهم الشريفة ، وسعيد هذا نعم الخلف ، بعد ذلك السلف ، حاز النصيب الأوفر من طريف الفخر « 2 » وتالده ، ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده ، فخر تشهد به الأمم ، وترويه العدول من ذوي الذمم . أشبه حاتما عديّ في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم له بأخطاف الطائف أبنية ، وحصون وأفنية ، ورياض باسقة ، وأشجار متناسقة ، قصد بإنشائها الاقتداء بآبائه ، والاحياء لأخباره وأنبائه . نبني كما كانت أوائلنا * تبني ونفعل مثل ما فعلوا قتل السيّد سليم بن مبارك بن شبّر الحسني : والثالث : السيّد الماجد ، الجامع لآثار المحامد ، مولانا السيّد سليم بن مبارك بن شبّر ، رحمه اللّه تعالى ، وسقاه من حوض الكوثر ، وهو لم يكن في رتبة الأوّلين من الاشتهار ، غير أنّ سيفه في الهيجاء فاتك بتّار ، نازل الفوارس والأبطال غلاما ، حتّى صار لهم إماما ، فرحم اللّه الثلاثة ، وقدّس أرواحهم ، وأنعم بالرضوان مساءهم وصباحهم . وأمّا الصنف الثاني ، وهم الذين أصابتهم الجروح الهائلة ، والفتكات القاتلة ، لولا أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقض عليهم بالوفاة لبقاء الأجل ، وهم : مولانا السيّد شبير بن جازان ، ومولانا السيّد مبارك بن السيّد شبير بن مبارك بن فضل ، ومولانا السيّد إبراهيم بن السيّد محمّد بن سعيد بن شبير ، وغير هؤلاء الثلاثة من السادة ، ومن

--> ( 1 ) في « ن » : مصنّفون . ( 2 ) في « ن » : المجد .