السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

266

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

مبارك الوجه ميمون نقيبته * تجلى بطلعته الأحداث والنوب نور النبوّة في لألاه مؤتلق * للناظرين ونار العزم تلتهب من معشر شابت الدنيا ومجدهم * غضّ وأثوابه فضفاضة قشب وفي مدائحهم فخر لمادحهم * وفي ولائهم ذخر ومنقلب لا زال محسنا واللّه يحسن إلينا بطول حياته ، والدهر مغفور الجناة ما دام مشرقا بأنوار ذاته . وبعد : فينهي العبد الذي ما برح معمور الفؤاد ، بقديم العبوديّة وقويم الوداد ، مغمورا بسابق الفضل ولاحقه في القرب والبعاد ، قيامه بوظيفة الدعاء ، حقيقة لا ادّعاء ، وأداء مسنون العزاء ، فيمن ضاعف اللّه لكم بالصبر « 1 » على فقده جزيل الأجر والجزاء ، وقد ساء المملوك طارق الخبر ، خصوصا مع تكدّر خاطر سيّدنا متّع اللّه بحياته ، وصانه من كلّ ضير وضرر . ومن أجل ذلك نطق لسان الأشجان عن قريحة ، ومودّة صحيحة صريحة ، والمملوك وإن أتى بالغثّ والسمين ، وجاء بما لا يلتقي باليمين ، فالثقة بإغضاء مولانا وستره ، ومعاملته لمولاه بجميل برّه ، جرأته أن يجعل ذلك في الكتاب مسطورا ، ويصيّره في صدر الطرس شيئا مذكورا . صبرا أبا عون تفز بثوابه * في فقد من نزل النعيم ثوى به صبرا على فقد الكريم أخي الكر * يم ابن الكريم إلى علا أنسابه صبرا لفقد سليم الندب الذي * لبّى دعا المولى لرحب رحابه أكرم به من ناسك متهجّد * يجلو دجا الأسحار في محرابه

--> ( 1 ) في « ن » : الصبر .