السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

267

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

أعظم به من فاتك متأسّد * ما إن يهاب الموت في محرابه في طاعة اللّه الكريم وبرّه * أفنى زمان مشيبه وشبابه تبكي عليه قلوبنا بدمائها * ودموعنا كالغيث في تسكابه تبكي عليه المشرفيّة والقنا * ومعارك الضرغام في تلعابه يبكي له البيت الحرام وركنه * ومواقف الطاعات في أعتابه تبكي عليه عين كلّ مهذّب * يدري برفعة قدره وجنابه لكن أقول وإن تعاظم فادح * من خطبه وأصاب سهم مصابه إن غاب من آل الحسين سميدع * ما غاب ليث شراهم عن غابه قسما بمن جعل العلا قسما ومن * تجري أمور الخلق طبق كتابه ما دام محسن فالهنا أولى بمن * لبس الحداد وجال في أثوابه ما دام محسن فالسيادة والعلا * والمجد في عليائه وقبابه المحسن المفضال والعلم الذي * تتزاحم الأعلام في أبوابه غيث الندا غوث الندا غيظ العدا * برّ يفوق البحر فيض عبابه ملك به العليا سمت وتبسّمت * مذ لاح في الدنيا ضياء شهابه ملك الشجاعة والمهابة والتقى * سامي الذرا والفرد في أترابه ملك الشهامة والمهابة والوفاء * وأجلّ من يقضي بفصل خطابه ملك يحكّم في العدا سيف الردا * ويظلّ يوصل نصله لنصابه ملك يرى للائذين بحبّه * حقّ القرابة من وفا أحسابه فثناؤه كالزهر طيب شميمه * والزهر في إحصائه وحسابه فليعف عمّن عجزه أولى به * عن مدرك الأطناب في ألقابه وإليكها يا ابن الكرام ومن به * افتخر الزمان وكفّ كفّ عتابه