السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

252

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ذوي الهمم السامية العليّة ، مولانا السيّد الشريف عبد اللّه ابن الملك العظيم أبي الفتوحات الشريف بركات ، رحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار ، وحشرهما مع أجدادهما الأئمّة الأطهار . وأعقب من الذكور فتية فاخرة ، وعصابة بحار مكارمها زاخرة . قوم تخال وجوههم إن أسفرت * يوم الفخار أهلّة الأعياد جلوس السلطان محمود بن السلطان مصطفى : وفي تاسع وعشرين من شهر ربيع الأوّل منها : كان جلوس السلطان الأعظم ، والخاقان الأكرم الأفخم ، السلطان محمود بن السلطان مصطفى بن السلطان محمّد ، ورفع عمّه السلطان أحمد بن السلطان محمّد ، المتولّي في سنة ألف ومائة وخمس عشرة ، وكان هذا الرفع والجلوس بأسباب وأمور اقتضت وقوع هذا الحادث العظيم ، والخطب الجسيم . وهو أنّه لمّا تكاثرت المظالم من وزير السلطان أحمد بن إبراهيم باشا ، ومن كيخيتة ، حتّى زاد الحال على المسلمين ، اجتمع من أطراف العسكر اثنا عشر نفرا لا زيادة ، واستمرّوا عشرة أيّام ، وهم في كلّ يوم يخرجون ويجتهدون في أن يعضدهم أحد من العساكر ، فلم يصر ذلك . وفي اليوم الحادي عشر : تكاثرت الامّة عليهم ، فغاب منهم أحد عشر نفرا لا يدرى أين ذهبوا ، ولم يبق منهم إلّا واحدا ، فصار ذلك الواحد أمير هذه الامّة ، أركبوه جوادا ، وائتمروا له في جميع ما أمر ، وصار عدّتهم فوق العشرة الآلاف ، وفي أثناء ذلك والسلطان أحمد حافظ لوزيره وكيخيتة وأمير البحر المسمّى بالقبطان ، وهو في غاية الذلّة والهوان . فأرسل إليه أمير الأمّة المذكور بأن ادفع إلينا الوزير وكيخيتة ، نريد أن نقتصّ