السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

226

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

والعرضيّة . وسبب ذلك : أنّه كان من جملة خدّامهم جماعة من المسلمين ، حاولوا الفكاك منهم بواسطة متولّي بندر جدّة أبي بكر باشا المذكور سابقا ، فلم يتمّ لهم مطلوبهم ، وردّوا عليهم ، فأوقعوا في بعضهم قتلا خفيّا ، فاطّلع على ذلك من العساكر والرعيّة ، فهجموا عليهم ، وفعلوا ما مرّ ذكره ، فاضطرب حضرة المتولّي اضطرابا شديدا ، خوفا من الدولة العليّة ، فتدارك الأمر ، وشرع في قمع العساكر ، وجمع تلك الأموال المفرّقة في أيدي الرجال ، فحبس وصلب ، وسلك أنواع السياسات مجدّا في الطلب ، إلى أن وقع على جانب كبير ، وبقي مبلغ يسير . ثمّ نزل في أثناء القضيّة شريف مكّة المشرّفة لإعمال آرائه الوضيئة ، واستصحب معه قاضي الشرع الشريف ، وشيخ الإسلام ، وغيرهما من ذوي الحلّ والإبرام ، ونزلوا بخارج جدّة ، فانحلّت بوصولهم عن سكّانها الشدّة ؛ إذ لم يزل متولّيا سالكا سبل الشناعة في أهاليها . ثمّ بعد وصولهم استقرّ الحال على ضبط ما حصل من الأموال ، وتوفية ما نقص من ذلك النزر اليسير ، من مال حضرة الوزير ، وإصدار رجلين سديدين ، ومعتمدين وشيدين ، أحدهما من طرف حضرة الشريف ، والآخر من طرف الوزير المذكور ، ويكتب معهما محضر بصورة الواقع ، وإذا وقع أمر اللّه ليس له من دافع . وفاة السيّد شبّر بن حسن الحسني النموي : وفي هذه السنة : توفّي السيّد الشريف ، والمقام العالي المنيف ، مولانا السيّد شبّر ابن حسن بن مسعود بن جود اللّه بن حسن بن أبي نمي في أرض نجد ، ودفن بها .