السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
227
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وكان ذا خلق حسن ، وتديّن يندب الاقتداء به ويسن ، مع أدب « 1 » جمّ ، وكرم شمل به وعمّ ، وأعقب أولادا ، من جملتهم : السيّد مبارك ، صحبناه بمكّة المشرّفة ، فرأيناه فرعا فاق أصله ، وفّقه اللّه تعالى لمراضيه . وفاة السيّد محمّد العاملي الموسوي والد المؤلّف : وفي يوم الاثنين ثاني شهر ذي الحجّة ختام السنة المذكورة : توفّي علم ذوي الفضائل ، ومعلّم كلّ طالب وسائل ، عن حلّ غوامض المسائل ، علّامة زمانه ، وفهّامة معاصريه وأقرانه ، سيّدي ووالدي ، وسندي في طارفي من العلوم النامية ، وتالدي الإمام الأكبر ، والهمام الأفخر ، السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، قدّس اللّه روحه ، وأغدق بوابل الرحمة ضريحه « 2 » .
--> ( 1 ) في « د » : أدم . ( 2 ) وقد كتبت ترجمته حسب ما وصل لديّ من كتب التراجم في مقدّمة كتابه تنبيه وسنى العين ، ثمّ عثرت على المجلّد الثالث المخطوط من كتاب تاريخ مكّة المعروف بإتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بني الحسن ، لجمال الدين محمّد بن علي بن فضل الطبري المكّي المتوفّى سنة ( 1173 ) وأصل النسخة محفوظة في خزانة إحدى مكاتب القاهرة بمصر ، والكتاب حول ترجمة أشراف امراء مكّة المكرّمة ، وقد طبع المجلّد الأوّل والثاني فقط . قال : وفي يوم السبت من رجب سنة ( 1135 ) : جمع الشريف والباشا جماعة من أبناء مكّة ومن أبناء العجم المتولّدين بمكّة ، وجدوا لهم مكاتيب في الدبش المنهوب على مبارك ، وتبعه منهم مكتوب لعبد الرحمن بن سليم كاتب الصرّ ، وعبد اللّه سنجق دار ، وأحمد طاجين وولد الكتاب وغيرهم ، فطلبوهم ولم يظفروا بهم ، فأقعدوا -