السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
225
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وبوفاته انقرض هذا البيت من مكّة المشرّفة ، ولم يبق منه أحد أبدا . وقد خدش هذا البيت في عدم صحّة نسبه الحافظ العلّامة أبو عبد اللّه محمّد جار اللّه « 1 » بن عبد العزيز بن فهد الهاشمي العلوي في رسالة سئل فيها عن خمسة بيوت : بيت البخاري ، وبيت الطبري ، وغيرهما ، فخدش بيت البخاري ، وغيره من البيوت المذكورة ، واللّه أعلم بالحقائق . التوسعة في بناء مسجد الحرام : وفي هذه السنة : رفع جميع ما كان برواق المسجد الحرام من البلاط ، ووضع بدله حجر منحوت كالذي قبله ، وذلك من باب سيّدنا علي عليه السّلام ، متّصلا بباب السلام ، ثمّ إلى باب الزيارة ، حتّى لم يبق بتلك الجهات شيء من البلاط ، وصارت الرواقات كلّها منتسقة بنوع واحد ، وكحّل ما كان سابقا من الحجر المفروش قديما بالنورة ، وهو من جملة صنائع الدولة العليّة العثمانيّة ؛ لأنّه وصل من طرفهم مبلغ عظيم إلى متولّي بندر جدّة الوزير أبي بكر باشا ليصرفه على عمارة عين مكّة ومسجد مكّة على النمط المذكور ، فشرع في عمارة العين حتّى لم يبق فيها خرابا إلّا أصلحه ، ثمّ شرع في العمارة المذكورة . هجوم العساكر في بندر جدّة على الأفرنج : وفي هذه السنة : صارت حادثة ببندر جدّة المعمور ، وهي ثوران العساكر الروميّة والعامّة على الأفرنج الواصلين في تلك السنة ، وهجموا عليهم في بيوتهم ، وقتلوا ثمانية أشخاص من كبارهم ، ونهبوا ما كان بالبيت من الأموال النقديّة
--> ( 1 ) هو صاحب المآثر والكتب القيّمة في تواريخ مكّة المكرّمة ، منها كتابه نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى ، وغيره .