السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
180
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
سلام سني الأنوار ، حسني الإيراد والاصدار ، بصحبة الدعاء الجزيل الصافي ، ويحفّه الثناء الجميل الوافي ، إلى حضرة عين الأعيان ، وغرّة وجه الزمان ، الوزير المعتمد ، والمشير المسدّد ، المشار إليه أعلاه ، أيّده سعده ومجده وعلاه ، ولا زال ملحوظا بعين العناية ، ومحفوظا في حسن الوقاية . وبعد : حمد اللّه على جزيل إحسانه ، وجميل برّه وامتنانه ، فالواجب لإصدار الكتاب ، إلى حضرة عالي الجناب ، تجديد مباني الوداد والاخلاص ، المسبوكين بالمحبّة سبك الخلاص ، لا زال « 1 » سالكين سبيل التوفيق ، مؤيّدين بعون اللّه في إصلاح جيران بيت اللّه العتيق . ثم المنهي إلى حضرة الوزير المعظّم ، والدستور المكرّم ، ما أصاب سكّان بلد اللّه الحرام ، ورعايا سلطان الإسلام ، من الخوف والجوع ونقص من الأموال ، والأنفس والثمرات ، الواقعة عليهم من الشريف عبد اللّه بأسبابه المؤثّرات ، وهم أهل اللّه وعياله ، كما ورد في الأحاديث النبوية ، والملازمون على الصلوات في أكناف هذه البنية ، العابدون ربّ هذا البيت ، الحامدون للسلطنة العليّة ، في استعمالها عليهم أهل البيت . ثمّ ما أصاب السادة الأشراف من قطعه لحقوقهم ، ونسخه لأقداسهم ، حتّى صاروا من بعض الأطراف ، وهم أبناء عمّه وشركاؤه في المحصول ، وعلى هذا كانت الولاة معهم في الأصول ، وقد أنهوا إليكم جميع ما صار ، وعلى سائر أعيان دولتنا حتّى شاع في جميع الأقطار ، راجين إقامة الحقّ بينهم وبين صاحبهم لدى قاضي الشرع الشريف ، ومن التمس الوجه الشرعي لا يقابل بالتوجيه والتسويف .
--> ( 1 ) في « د » : لا زالا .