السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

129

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

والقاضي تاج الدين المالكي ، والشيخ علي بن الجمال الأنصاري ، والشيخ عبد اللّه ابن سعيد باقشير الهاشمي ، وولده الشيخ سعيد باقشير ، والشيخ إبراهيم باغريب ، والشيخ محمّد بن سليمان المغربي ، والشيخ أحمد بن عبد العزيز المغربي ، والشيخ عبد المالك المغربي ، والشيخ منصور الطوخي ، والشيخ أحمد البشبيشي . ومشايخه في الطريق ، وأساتذته في الارشاد والتحقيق ، جملة أجلّاء ، وعمد تزيّن بهم جيد الوجوه وتحلّى ، واسطة عقدهم الثمين ، وجوهرة تاجهم ببلد اللّه الأمين ، العارف باللّه والدالّ عليه ، مولانا وسيّدنا السيّد عبد الرحمن بن السيّد محمّد بن السيّد أحمد الحسني المغربي المكناسي المالكي الشهير بالمحجوب . ومنهم : العلّامة المحقّق ، والفهّامة المدقّق ، السيّد سعد اللّه الهندي ، وغيرهم ممّن تعرب عنهم الإجازات ، القامعة للخصم في مقام المنابزات . عاش ولم يعرف له إلى الصبوة ميل ، ومات وهو مواظب على قيام الليل ، كان ورده في اليوم والليلة عشرة أجزاء من كلام ربّ العالمين . ثمّ لمّا كبر وجاوز الثمانين ، يقرأ ما أمكنه ليلا ونهارا ، ولم يخل وقت من أوقاته بغير تدريس ، أو تلاوة ، أو صلاة ، أو مذاكرة ، ولم يخل بقيام الليل بجزءين من كتاب اللّه تعالى إلى مرضه الذي مات فيه . ومن مناقبه : تصحيحه للكتب الستّة ، حتّى أنّه ليرجع إليها من الأقطار ، ويعتمدها أولو الأبصار ، أعظمها صحيح البخاري الذي وجد فيه ما في اليونينيّة وزيادة ، كتبه بيده ، وأخذ في كتابته وتصحيحه نحوا من عشرين سنة ، وجمع مسند الإمام أحمد بن حنبل ، بعد أن تفرّق أيادي سبا ، وكاد أن يكون كالهبا ، وصحّح من نسخة صارت أمّا وكعبة لمن أمّا ، نقل منه السادة العلماء نسخا تشفي الألمّاء ، وانتشرت في الحرمين انتشارا أضاء به الخافقين ، وأرسل ابنه البارّ بوالديه برّا