السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
124
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
فإذا رميت بحادث في بلدة * جرّد حسامك صائلا أو فارحل فلذاك لا أخشى ورود منيّتي * وأرى ورود الحتف أعذب « 1 » منهل فإذا علا جدّي فقلبي جنّتي * وإذا دنا أجلي فدرعي مقتلي ما تهت بالدنيا إذا هي أقبلت * نحوي ولا آسى إذا لم تقبل وكذاك ما وصلت فقلت لها اقطعي * يوما ولا قطعت فقلت لها صلي صبرا على كيد العداة لعلّنا * نسقي أخيرهم بكأس الأوّل يا عصبة فرحوا بمصرع ليثنا * ما ذا أمنتم من وثوب الأشبل قوم يعزّون النزيل وطالما * بخل الحيا وأكفّهم لم تبخل يفنى الزمان وفيه رونق ذكرهم * يبلى القميص وفيه عرف المندل « 2 » حول قصيدة الشيخ تاج الدين المنوفي : عودا إلى قصيدة صاحبنا تاج الدين المذكور ، وما فيها من تلويحه وإشاراته ، التي أدرجها في ضمن عباراته ، إذ المقصد والمرام ، حلّ مبهجها لذوي الأفهام ، ففيها تورية يجب الإمعان في بيانها ، وتشييد بنيانها ، وهي التي في قوله : ورأى مباركهم ومحسن فعلهم * تأييدهم في الحقّ بالشرع الجلي الضميران عائدان إلى السادة الأشراف ، من غير شكّ ولا خلاف ، فيصحّ حينئذ أن يكون مباركا ومحسنا صفتان ، فالأوّل مشتقّ من البركة ، والثاني من الإحسان ، فيوصف بهما كلّ فرد منهما ، ويصحّ أيضا أن يكونا علمين للشريفين الأكرمين ، والمنيفين الأعظمين ، أحدهما صاحب الترجمة ، وشريف مكّة المعظّمة ، الشريف
--> ( 1 ) في الديوان : عذب . ( 2 ) ديوان صفي الدين الحلّي ص 22 - 25 ، طبع بيروت .