السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
115
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وتغافل الحكّام عمّا أبصروا * من بغيهم فيها وظلم الأرمل حتّى أتى الفرج القريب وساعدت * همّاته الأقدار للّه العلي فاستنهض الأبطال من أنصاره * من كلّ شهم للخطوب مذلّل يهوي إلى نهب النفوس بعزمه * مقرونة بالنصر مثل الأجدل وتعاهدوا في اللّه أن يتناصروا * في الدين لم يخشوا ملام العذّل وحموا حاهم والديار عن العدا * بالبيض والسمر اللدان الذبّل فتذلّلت لهم البوادي عنوة * وتعدّلوا بالحدّ أيّ تعدّل ولطالما قاسوا ليالي العسّ من * هول يذيب مرارة المتهوّل يمشون في حفظ المناتق كمنا * متختّلين على حجار الجندل يا ويل من قد أوقعته نفسه * فيهم فيصبح في الحديد مكبّل فهم الرجال وما سواهم نسوة * لم يتركوا من زيّهنّ سوى الحلي فتشاور الفسّاق فيما بينهم * أن ينقضوا ما أبرموه بمبطل فجرت هنالك هدّة يرقى إلى * أفق السماء عجاجها بل يعتلي وطغت عليهم بعد ذلك عصبة الأ * غاوات مع أتباعهم والجهّل والأصل في ذا أنّهم قد سندوا * لعلي قنا الغمر الزنيم الحسكل منعوه أصحاب الوجاق جميعهم * أن يشتري فيهم ولمّا يدخل زعموا بأنّ له فسادا سابقا * إذ خان قدما في الزمان الأوّل فترافعوا للشرع وانكشف الغطا * ودعاهم القاضي ليوم مقبل نزلوا وألقوا في المداعين الظبا * من غير مكترث وغير معوّل وأتوا إلى الحرم الشريف وأغلقوا * الأبواب واصطعدوا المنابر والعلي ورموا على الناس الرصاص وما رعوا * جاه النبي ولا الكتاب المنزل