السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
116
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وأقام ذاك إلى الغروب وأصبحوا * متحصّنين بحلية المستقبل فدعوا إلى أن يرجعوا فتعصّبوا * وأتوا بفعل منكر لم يفعل فقضى عليهم أن تباح دماؤهم * هدرا لحدّ المرهفات الفصّل فتبادرت لهم الرجال عوابسا * من كلّ فحل بالثبات مسربل فهم ببيت المالكي وصفّه * ولنا عليهم صفّ بيت الحنبلي وسرت إلى ذروان منهم عصبة * فتحصّنوا الحمّام منه وما يلي فهناك قامت للمنون صواعق * وتسعّرت للموت نار القسطل يوما أشدّ من الحديد قساوة * وأمرّ طعما من مذاق الحنظل ترك النواصي شيبا فكأنّه « 1 » * وقعات جسّاس بيوم مهلهل نقبوا عليهم كلّ دار عنوة * فاستخرجوهم منزلا عن منزل وتداركوهم بالردى فتفجّرت * أحشاؤهم مثل انفجار الدمّل وتصاغرت أرواحهم ممّا رأوا * وجرت دماؤهم كجري الجدول وتحقّقوا الموت الزؤام وسلّموا * للأمر طوعا خضّعا بتذلّل فأشار قاضي الشرع كفّوا إنّهم * جنحوا لسلمكم بغير تفعّل فأطاع كلّ منهم لمقاله * إذ حيث كان أولاك عنه بمعزل فتداركوا الخطب الجليل بحبس من * قد كان رأسا للفساد الأوّل التائب الجاني ومسعود الذي * جعل المفاسد سنّة لم تجعل وبلال عنبر رأس كلّ مصيبة * حبكت عليه غمّة لا تنجلي وتلاهم عبد اللطيف فاسجنوا * وهووا إلى درك الجحيم الأسفل
--> ( 1 ) في « ن » : فكأنّها .