السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
4
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وجدّه السيّد حسن أوّل من سكن قرية سكيك ، قرية من قرى الشام . ووالده السيّد محمّد كان فاضلا عالما أديبا شاعرا ، وله كتاب تنبيه وسنى العين ، طبع هذا الكتاب بتحقيقي ، وكتبت ترجمة مفصّلة عن حياته العلميّة والاجتماعيّة والأدبيّة ، فراجع . الإطراء عليه : قال السيّد عبد اللّه الجزائري في إجازته ، عند ذكر مشايخه : ومنهم السيّد الجليل الفقيه ، السيّد رضي الدين بن محمّد بن علي بن حيدر العاملي المكّي ، أجازني بالمشافهة في مكّة شرّفها اللّه ، لمّا استجزته بمحضر من مولانا الشيخ إبراهيم المجاز ، ثمّ كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه وطرق أبيه وأسانيدهما ، وقد ذهبت في أثناء الطريق ، ولم أحفظ منها إلّا روايته عن والده المذكور ، عن العلّامة المحقّق محمّد شفيع بن محمّد علي الأسترآبادي ، عن والده ، عن المولى محمّد تقي المجلسي . وكان السيّد رضي الدين رحمه اللّه مهذّبا ، أديبا ، شاعرا ، فصيحا ، حسن السيرة ، مرجوعا إليه في أحكام الحجّ وغيره . وسمعت والدي طاب ثراه يصف أباه السيّد محمّد بغاية الفضل والتحقيق ، وجودة الذهن ، واستقامة السليقة ، وكثرة التتبّع لكتب الخاصّة والعامّة ، والتبحّر في أحاديث الفريقين ، ويطري في الثناء عليه لمّا اجتمع معه في مكّة ، والذي وقفت عليه من مصنّفاته في الكلام والفقه يدلّ على فضل غزير ، وعلم كثير ، رحمة اللّه عليه « 1 » .
--> ( 1 ) الإجازة الكبيرة للجزائري ص 96 - 98 .