السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
14
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
قريع المعالي الشمّ بيت قصيدهم * وواسطة العقد المنضّد بالدرّ مجيب الندى عبد المعين أخو الندى * ومردي العدا جون المهامة والقفر أخو كرم قد ساد كلّ قبيلة * عطاء وطعنا بالردينيّة السمر فأضحى أمير الشام مع أرض ينبع * ومقصد من يأتي من البرّ والبحر لقد شنّ في حرب وصبح غوائرا * يقصّر عنها حرب تغلب أو بكر أتاه شويخ الشام أعني مباركا * بسبعة آلاف من البدو والحضر وخان بعهد قد تقادم ربطه * فأضحى إماما للخيانة والغدر وسار لحرب الهاشميين دافقا * دماء بني الزهراء والأنجم الزهر على أنّهم في العدّ عشرون فارسا * ولكنّهم في الحرب أشجع من عمرو فوافتهم الأقوام من كلّ جانب * ودبّوا دبيب النمل في السهل والوعر فثارت لهم أبناء موسى ومالك * ثيار محبّ مخلص صادق برّ وضمّ إليهم قوفة جياد قوفة * ملثّ يروّي القاع من وابل القطر كذا عروة لا شتّت اللّه شملها * ولا حلّ في ساحاتها كلكل الدهر وأزرق قد وافوا بأبيض باتر * وأسمر خطّي على الإبل الحمر فجالت بمضمار الوغى خيل معشر * نشاوى قراع لا نشاوى من الخمر لهم فتكة البراض في كلّ مأزق * وعزم عليّ يوم خيبر أو بدر فخرّت لهم أبطال حرب وأحجمت * وقالت دهانا الخطب من حيث لا ندر فولّوا سراعا قائلين لشيخهم * لك الويل دع هذا وهيّا بنا نسري فساروا وهم ما بين سلم وهارب * وآخر ملقى للغراب وللنسر فيا لك حربا لم يصر قطّ مثلها * تريك نجوم الليل تسطع في الظهر فيا ابن مضيان علتك سحابة * لابن هجار برقها في الدجا يسري