السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
15
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
غدوت بها قنّا وعبدا مملّكا * وذي يا أخا العصماء عاقبة المكر حربت ولم تظفر وقد عدّت هاربا * وأذهبت عزّا ثمّ صرت أخا ذعر فهلّا اتّقيت اللّه في آل أحمد * بني الهدى غوث الورى من لظى الحشر بغيت ولم تعلم بأنّ أباهم * عليا سيعليهم عليك مدى العمر فقد قيل قدما للبغاة مصارع * وانّ مثير الشرّ يوقع في الشرّ فتبّا لكم يا حرب إنّ شيوخكم * زعانف من نسل ابن ملجم والشمر يجرّون جيشا للسراة ذوي العلا * بني السبط بغيا مزمعين على الكفر لعمري لم تسر الركاب بمثلها * ولا نظمت أنظارها قطّ في شعر فعودوا بني حرب إلى نخلاتكم * وخلّوا طعان الخيل للسادة الغرّ ودونك يا عبد المعين خريدة * أتتك تجرّ الذيل كالغادة البكر تبثّ إليك الشوق والمدح من فتى * رآك لها أهلا وتنطق بالشكر هديّة خدن فاطمي مهذّب * تذلّ له الألفاظ في النظم والنثر ينضّد من درّ الكلام قلائدا * تناط بأعناق الكعاب وبالنحر يدير على الألباب من سحر نطقه * كئوس سلاف تستميل ذوي السكر فها هي قد وافتك يبسم ثغرها * سرورا وتأييدا وتعلن بالنصر فخذها عروسا قد تكامل حسنها * ومنّ عليها بالقبول وبالبشر ودم صاعدا في أوج عزّ مؤطّد * عظيما مهابا رافعا علم الفخر ومن شعره في تاريخ وفاة الشيخ عبد الوهّاب بن أحمد بن بركات الأحمدي الطنطاوي المكّي ، قال : أقفر المنزل وازداد ظلاما * وعفت آثار من فيه أقاما وخلت دار التقى من عالم * كان بالأمس بها صلّى وصاما